عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3202

بغية الطلب في تاريخ حلب

لا قلت إن الصبر عنك * من التصابي أجمل قال فصاح إبراهيم وأي عليك إبراهيم ثم أنشده : لو ترى ما أراه منك إذا * ما جال ماء الشباب في وجنتيك لتمنيت أن تقبل خديك * وإن لم تصل إلى خديك ثم أنشدته : عش فحبيك سريعا قاتلي * والضنا إن لم تصلني واصلي ظفر الحب بقلب دنف بك * والسقم بجسم ناحل فهما بين اكتئاب وبلى * تركاني كالقضيب الذابل فبكى العاذل لي من رحمة * فبكائي لبكاء العاذل قال أحسنت والله ثم قال يا نصر كم معك من العين قال ستمائة وخمسون دينارا قال ادفع إلى الفتى نصفها واجعل الكسر له سليما فأخذتها وعدت إلى منزلي فاشتريت المنزل الذي كنت فيه فسترني وستر عيالي أنبأنا أبو حفص المكتب قال أخبرنا محمد بن عبد الملك قال أخبرنا أبو بكر ابن أبي أحمد قال أخبرني علي بن أيوب القمي قال أخبرنا محمد بن عمران المزرباني قال أخبرني محمد بن يحيى قال حدثني الحسين بن إسحاق قال حدثني أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب الشاعر قال لما بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد كان يعرفني وكنت متصلا ببعض أسبابه فأدخلت إليه فقال لي يا خالد أنشدني من شعرك فقلت يا أمير المؤمنين ليس من شعري من الشعر الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من الشعر حكما وإنما أمزح وأهزل وليس مما ينشده أمير المؤمنين فقال لا تقل هذا يا خالد فإن جد الأدب وهزله جد أنشدني فأنشدته :